إنتخاب المجلس التنفيذي للجمعية التونسية للتربية و الثقافة

إنتخاب المجلس التنفيذي للجمعية التونسية للتربية و الثقافة

حضرت مؤخرا ناريمان دخيل الجلسة الإنتخابية العامة للجمعية التونسية للتربية و الثقافة في قاعة الفنون التشكيلية بالمركز الثقافي و الرياضي بالمنزه السادس.

اِشْتَمَلَ هذا اللقاء إلقاء كلمة افتتاح من قِبل الأستاذ رضا الكشتبان تلاها تقديم و حوصلة لعمل الجمعية، و بالتحديد عرض للأنشطة و الإنجازات التي عمِلت الجمعية على تحقيقها على مدى ثلاثة سنوات حتى الآن. تلى ذلك بسط و تقييم للميزانية و السياسة المتبعة في تسييرها و أهم المشاغل المادية و تأثيرها على المسير قُدُمًا بعمل الجمعية. و طُرحت أيضا الرؤية المستقبلية لبرنامج العمل و الأهداف التي تسعى الجمعية لبلوغها و الثقافة الرصينة التي تعمل على نشرها في المجتمع التونسي.

 و قد اتسمت هذه الأهداف التي أقل ما يمكن أن توصف به أنها سامية، بالشمولية و ببعد النظر. ففي واقعنا الحالي أصبحت اللّغة العربية لا تحتل المكانة الأولى من بين مشاغل المثقفين العرب، و وجب إعادة إحيائها بين أفراد المجتمع. و يجب أن تسلَّط الأضواء على المكانة التي يمكن أن تحتلها هذه اللغة في إثراء الثقافة. و منها يتأتى الاهتمام بالقراءة و إعطاء الكتاب المكانة الهامة التي يجب أن يحتلها في تقدم الشعوب. و يحضرني هنا قول الدكتور زغلول نجار “لن تنهض أمة حتى تعتز بلغتها”.

فاللغة العربية في الشوارع العربية قد نُسيت تقريبا، و من أسباب هذا التراجع المناخ العالمي الجديد و الموازنات الاقتصادية التي تتجه نحو العَوْلمة لتسهيل فتح أسواق خارجية جديدة في بلاد العرب بصفة عامة. و يرجع ذلك أيضا لأسباب عديدة منها التاريخية و الجغرافية و أيضا تقنيّة. و انكمش استعمال اللغة العربية على نطاق ضيّق في المعاملات اليومية.

و قد وقع في هذه الجلسة التركيز على أهمية تشريك العنصر الشبابي في عمل المجلس التنفيذي، لما في ذلك من إضفاء من روح جديدة و ابتكار و مواكبة للواقع الحضاري و الاجتماعي الذي ما انفك في تغير. و من دواعي سرور ناريمان دخيل أنها ستكون طرفًا فاعلا في المساهمة في نشر الثقافة العربية بما تتضمنه من إحياء للغتها و ترسيخها في شخصية الفرد كجزء لا يتجزأ من هويته.

و بعد تقديم للأعضاء المترشحين للتركيبة الأساسية للمجلس التنفيذي للجمعية، قام الحاضرون بانتخاب الأعضاء الجدد و منهم ناريمان دخيل. و بذلك أصبحت عضوا قادرا على الإضافة إضافةً بالتأكيد فريدة من نوعها و المساهمة بخبرتها الواسعة في العمل الجمعياتي المُكتسبة على مدى سنين.

و في ختام هذه الجلسة وقع الإعلان عن تركيبة المجلس المنتخَب حديثا، و تم توزيع العديد من الكتب حول الحياة الثقافية و ماهية الثقافة العربية. تخلل ذلك أخذ صور تذكارية لجل الحاضرين. و هذا سيكون بالتأكيد بادرة تفتح المجال أمام مختلف شرائح المجتمع المدني المُمَثلة أثناء هذه الجلسة للقيام بعديد المشاريع الثقافية في المستقبل.

في ما يلي بعض من الصور المُلتَقطة في ختام هذه الجلسة.

(بقلم : ف.ع.)

This slideshow requires JavaScript.